أبو نصر الفارابي
195
الأعمال الفلسفية
عليه ] « 1 » نيل الغرض ، فرأى فيما علمه منها أنّه فضل ؛ فهذا هو الفيلسوف الباطل . ( 64 ) والفيلسوف بالحقيقة هو الذي تقدّم ذكره . فإذا لم ينتفع به ، وقد بلغ ذلك المبلغ ، فليس عدم النفع به « 2 » من قبل ذاته ؛ ولكن من جهة من لا يصغي ، أو من لا يرى أن يصغى إليه . فالملك أو « 3 » الإمام هو بماهيته « 4 » وبصناعته « 5 » ملك وإمام ، سواء وجد من يقبل منه أو لم يجد « 6 » ، أطيع أو لم يطع ، وجد قوما يعاونونه على غرضه أو لم يجد . كما أنّ الطبيب طبيب بمهنته « 7 » و / بقدرته على علاج المرضى ؛ وجد مرضى أو لم يجد ، وجد آلات « 8 » يستعملها [ في فعله ] أو لم يجد ، كان ذا يسار أو فقر ، إذ « 9 » ليس يزيل طبّه « 10 » الّا « 11 » يكون له « 12 » شيء من هذه . كذلك لا يزيل إمامة الإمام ، ولا فلسفة الفيلسوف ، ولا
--> ( 1 ) م : - [ ] . ( 2 ) ب : - به . ( 3 ) ح : و . ( 4 ) ط ، م ، ب : بمهيه . ( 5 ) ط : بضاعته / / ح : صناعته . ( 6 ) ب ، ح : يوجد . ( 7 ) ح : بماهيته . ( 8 ) ط ، ب : الآلات . ( 9 ) ط ، م : أو / / ح : و . ( 10 ) ح : ظنّه . ( 11 ) حذف محسن مهدي ( أن ) وهي قراءة صحيحة . ( 12 ) م ، ح : - له .